لبيب بيضون
214
موسوعة كربلاء
189 - نزول الوصية الإلهية على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بصورة كتاب مختوم يفكه الأئمة عليهم السّلام ويعملون بمقتضاه : ( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 50 ) في رواية معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : إن الوصية نزلت من اللّه تعالى على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم كتابا لم ينزل على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم كتاب مختوم إلا الوصية . فقال جبرئيل : يا محمد هذه وصيتك إلى أمتك عند أهل بيتك . وكان كلما استلم إمام فض خاتما منها وعمل بما فيه . وقد ورد هذا الحديث في الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى . فقد وردت تلك الأخبار بأسانيد معتبرة ومتون متقاربة . وقد ورد في بعض منها : ثم دفعه إلى الحسين عليه السّلام ففك خاتما ، فوجد فيه : أن قاتل وتقتل ، واخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك ، وأشر نفسك للّه عز وجل ، ففعل . ثم دفعه إلى علي بن الحسين عليه السّلام ففك خاتما ، فوجد فيه : أن اطرق واصمت والزم منزلك ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ففعل . ثم دفعه إلى محمد بن علي ( الباقر ) ففك خاتما ، فوجد فيه : فسّر كتاب اللّه وصدّقه آباءك وورّث ابنك واصطنع الأمة وقم بحق اللّه ، وقل الحق في الخوف ، ولا تخافنّ إلا اللّه عز وجل ، فإنه لا سبيل لأحد عليك . ثم دفعه إلى ابنه جعفر ( الصادق ) ففك خاتما ، فوجد فيه : أن حدّث الناس وافتهم ، وانشر علوم أهل بيتك ، وصدّق آباءك الصالحين ، ولا تخافن إلا اللّه عز وجل وأنت في حرز وأمان ، ففعل . ثم دفعه إلى ابنه موسى ( الكاظم ) ، وكذلك دفعه موسى إلى الذي بعده ، ثم كذلك إلى العلم المهدي عليه السّلام . 3 - إخبار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باستشهاد الحسين عليه السّلام * راجع الفقرات رقم 113 و 114 و 115 و 128 و 145 و 146 و 147 . 190 - إخبار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بقتل الحسين عليه السّلام ودعوته إلى مودة أهل البيت عليهم السّلام : ( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 163 ) ولما أنت على الحسين عليه السّلام من مولده سنتان كاملتان ، خرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في سفر ، فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه . فسئل عن ذلك ؟ فقال : هذا جبريل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها كربلاء ، يقتل فيها